محمد بن محمد حسن شراب

39

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ويصح إعراب « ندمان » مفعولا به لسقيت تقدم عليه ، وهو الأرجح . وقد : الواو للحال - وقد : حرف تحقيق . تغورت النجوم : فعل ماض وفاعله والجملة حالية . والشاهد : ندمان : حيث صرفه ( نوّنه ) مع أنه وصف في آخره ألف ونون زائدتان ، وذلك بسبب أن مؤنث ندمان ، ندمانه - بالتاء ومن شرط تأثير الوصفية ألا يكون الوصف مما مؤنثه بزيادة التاء عليه ، فلو كان ( ندمان ) من الندم ، امتنع من الصرف لأن مؤنثه ( ندمى ) مثل سكران ، وسكرى . أما ندمان هنا : فهو الذي يرافقك على الشراب ويقال فيه « نديم » أيضا . [ الشذور / 453 ، والحماسة / 1272 ، وشرح أبيات المغني / 2 / 234 ] . ( 95 ) بأبه اقتدى عديّ في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم ينسب لرؤبة بن العجّاج ، من أبيات يقال إنه مدح فيها عديّ بن حاتم الطائي ولا أظن أن رؤبة رأى عدي بن حاتم ، حيث توفي عدي سنة 68 ه . وتوفي رؤبة سنة 145 ه . وبين وفاة حاتم ، ووفاة رؤبة سبعة وسبعون عاما ، ولعله عديّ آخر من سلالة حاتم أو أنه ضربه مثلا للوراثة المحمودة . وقوله : فما ظلم : يريد أنه لم يظلم أمه لأنه جاء على مثال أبيه الذي ينسب إليه ، وذلك لأنه لو جاء مخالفا لما عليه أبوه لنسبه الناس إلى غيره فكان في ذلك ظلم لأمه واتهام لها . والشاهد : بأبه . . . ويشابه أبه : حيث جرّ الأول بالكسرة الظاهرة ونصب الثاني بالفتحة الظاهرة وهذا يدل على أن قوما من العرب يعربون هذا الاسم بالحركات الظاهرة ، ولا يجلبون لها حروف العلة لتكون علامة إعراب . [ العيني / 1 / 129 ، والتصريح / 1 / 64 ، والهمع / 1 / 39 ، والأشموني / 1 / 170 ] . ( 96 ) غير لاه عداك فاطرح اللّهو ولا تغترر بعارض سلم غير منسوب . . . لاه : اسم فاعل من اللهو . اطرح : اترك . سلم . بفتح السين أو كسرها . أي : صلح وموادعة ، وأضاف عارض إليه من إضافة الصفة للموصوف . والمعنى : إن أعداءك غير غافلين عنك - بل يتربصون بك الدوائر فلا تركن إلى الغفلة ولا تغتر بما يبدو لك منهم من المهادنة وترك القتال فإنهم يأخذون في الأهبة والاستعداد .